أخبار
7 أشهر من تنصيب والي الجلفة بن عمر محمد….مشاكل الإستثمار والتهيئة والتجزئات مطروحة و ” التحراميت ” متواصلة !

7 أشهر من تنصيب والي الجلفة بن عمر محمد….مشاكل الإستثمار والتهيئة والتجزئات مطروحة و ” التحراميت ” متواصلة !

كتب / ص.لمين / نقلا عن جريدة ” البلاد ” 

يتفق كل من تحدث لـ ” البلاد ” بأن والي ولاية الجلفة الحالي بن عمر محمد لا توجد له أي بصمة على مستوى التسيير بالرغم من تواجده على رأس الولاية منذ حوالي 7 أشهر، على عكس ولاة بولايات أخرى لم يمنعهم حتى ظرف وباء كورونا من التواجد الميداني ومتابعة سير المشاريع وتسجيل مشاريع أخرى والتحرك على المستوى المركزي وحتى العمل على رفع مشاريع تنموية مجمدة كحال والي ولاية معسكر، إلا أن ولاية الجلفة دخلت في سبات تنموي كبير واكثر من ذلك ظلت كل المشاكل والنقائص قائمة ولم يسجل أي حركية تنموية مثلما كان يأمل السكان، حتى أن الزيارات الميدانية ومعاينة المشاريع الحالية التي تسير بسرعة السلحفاة أُختزلت إلى مستويات دنيوية وحل محلها الإجتماعات الداخلية في مقر الولاية والإكتفاء بالتقارير الإدارية، حاله من حال الوالي السابق ضيف توفيق والذي بدوره أدخل الولاية في سبات تنموي لعام كامل ليتواصل هذا السبات مع الوالي الحالي .

التصريح الشهير ” التحراميت ووكيلكم ربي  ” لايزال صالحا !

عاد التصريح الشهير لوالي ولاية الجلفة مع بداية عهدته على رأس الولاية بكون الجلفة تحوي ” 50 بالمئة من التحراميت ” ليصنع الحدث مجددا خلال مناقشة الحصيلة بالمجلس الشعبي الولائي، حيث تساءل أحد الأعضاء بكون أن هذه النسبة لاتزال كما هي أو تغيرت، خاصة وأن العديد من المديريات تعيش على وقع تناثر الملفات وفضائح التسيير، وبالعودة إلى واقعة هذا التصريح والذي جاء على خلفية وقوف الوالي على التأخر الكبير في إنجاز مركز التكوين المهني ببلدية قطارة الجنوبية، حيث عاين والي الولاية مركز التكوين المهني ليتبين بأن حجر الأساس لهذا المشروع وضع سنة 2012 من قبل الوالي الأسبق أبوبكر بوستة، وأثناء تقديم شروحات للوالي، إنتفض هذا الأخير في وجه مديرية التجهيزات العمومية لكونها المكلفة بالإنجاز، لكن الغريب أن إنتفاضة الوالي كانت بترديد قول ” وكيلكم ربي “وكفى وهو رد الفعل الذي أثار الكثير من علامات الإستفهام والتعجب في حينها، خاصة وأن للوالي العديد من الصلاحيات التي تمكنه من تفعيل آليات الرقابة والمتابعة وحتى آليات المحاسبة وتحميل المسؤولية على هذا التقصير في إنجاز مركز التكوين المهني بقطارة والذي لايزال ورشة أشغال منذ أكثر من 8 سنوات كاملة، مع العلم بأن الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع فاق 33 مليار سنتيم، والغريب أن إنتفاضة الوالي لم تنته هنا، بل زاد عليها بكون الجلفة تحوي 50 بالمئة من ” التحراميت ” أي ” السرقة ” و50 بالمئة الأخرى موزعة على باقي الولايات، وهو الكلام الذي ردده الوالي أثناء تجوله في هذا المشروع الذي إستهلك إلى حد الآن 6 ولاة جمهورية بإحتساب الوالي الحالي، وتساءل متابعون في حينها لثورة والي الولاية، مادام المسؤول الأول عن الولاية إستطاع أن يحدد نسبة ” التحراميت ” عبر الوطن ونصيب الجلفة منها والتي حصلت على 50 بالمئة منه، لماذا لا يحرك الوالي آليات المحاسبة والرقابة ويحمل المسؤولية للمتسببين في تأخر إنجاز المشاريع وبالتالي وضع حد لـ ” التحراميت ” المتعشش في العديد من الإدارات العمومية ؟؟، خاصة وأن للوالي صلاحيات كبيرة في هذا المجال والتي يبيحها القانون .

متابعون لثورة الوالي على التأخر في إنجاز المشاريع، خاصة مشاريع مديرية التجهيزات العمومية، طالبوا بضرورة وضع النقاط على الحروف وتحميل كافة المسؤولية للمسؤولين الذين تسببوا في هذا الوضع وبالتالي محاسبتهم بالآليات القانونية وعدم الإكتفاء بـ ” وكيلكم ربي ” كأقصى رد فعل، ليبقى السؤال قائما هل شهدت الجلفة طيلة 7 أشهر الأخيرة عملية محاسبة للمتقاعسين و” الحرايمية والسراق ” من المسؤولين المحليين إستنادا لتصريح الوالي أم أن رد فعل المسؤول الأول عن الولاية إنتهى هناك بمركز التكوين المهني والذي لاتزال بعض الأشغال به متواصلة حسب مصادر متابعة .

ملف التجزئات الأرضية مُعلق والمواطنون في الإنتظار !

تشير مصادر متابعة بأن أول الملفات التي فشلت السلطات في معالجتها وتمريرها هو ملف القطع الأرضية المجمدة والتي ينتظر مواطنو عاصمة ولاية الجلفة مثلا توزيعها منذ مايقارب من 8 سنوات، حيث كان المواطنون قد أودعوا طلباتهم  سنة 2013 على مستوى مقر البلدية ومن يومها لايزالون في الإنتظار إلى حد الآن، والغريب أن كل المعطيات المتوفرة لـ ” البلاد ” تؤكد بأن تحديد المستفيدين والإعلان عن القائمة لن يكون في القريب العاجل على إعتبار أنه لم يتم المباشرة في تهيئة العديد من المناطق التي ستحتضن هذه التجزئات، مما يؤكد أن إنتظار مواطني عاصمة الولاية ممن يتلطعون إلى الإستفادة وبالتالي بناء سكناتهم سيطول مرة أخرى، وهو الأمر الذي جعل العديد من المواطنين يتساءلون عن السبب وراء هذا التأخير، الأمر الذي جعل متابعو هذا الملف يتساءلون عن موقع الوالي الحالي في معالجة هذا الملف الذي فشل فيه سابقوه أيضا، خاصة وأن المواطنون يتطلعون إلى تفعيل هذا الملف من أجل إمتصاص جزأ من طالبي السكن، خاصة وأن السكنات الإجتماعية لم تعد تستجيب للعدد المتواصل للطلبات الموضوعة على مستوى الهيئات المختصة .

فوضى في التهيئة وأشغال متواصلة منذ أشهر !

الوالي الحالي ورث أيضا ملف التهيئة وما ترتب عنه من فوضى كبيرة على مستوى الأحياء السكنية والغريب أن نفس ” السيناريو ” لايزال متواصلا إلى حد الآن، حيث يتم حرث شوارع وأحياء سكنية وتركها لأشهر عديدة في ظل عدم متابعة هذا المشكل، والغريب أن هناك شوارع لايزيد طولها عن 200 متر إستلزم تعبيدها 3 أشهر مثلا ومنها من لاتزال على حالها حيث تم حرثها وتركها، زيادة على ذلك يتحدث المواطنين بأن هناك شوارع أضحت عالة عليهم على خلفية عمليات الحفر و” الحرث ” المتواصلة، خاصة أحياء شوارع عاصمة الولاية كحال حي بيرو عرب والتي تظهر وكأنها ” محروثة “ويؤكد مواطنو عاصمة الولاية مثلا بأنه لا وجود لأي شارع محترم بإستثناء الشارع الرئيسي شطر الطريق الوطني الأول الذي يشق البلدية ومادون ذلك فغالبية الشوارع في وضعية كارثية ومزرية، ويؤكد محدثو ” البلاد ” بأن الحفر والإهتراء تزداد يوما بعد يوم، سواء بفعل الأشغال العشوائية لمقاولات الأشغال أو بفعل الإهتراء والقدم وعدم وجود الصيانة أو بفعل الثالث متعلق بتعدي السكان وقيامهم بالحفر بدون رخص ودون إعادة الطرق إلى وضعها الأول، مما جعل البلديات الكبرى أو باقي بلديات الولاية تصنف طرقها بكونها الأسوأ على الإطلاق، وهو الأمر الذي جعل عديد المتابعين يتساءلون عن موقع إعراب سلطات من هذا الوضع وعن بصمة الوالي في متابعة هذا ملف الطرقات الداخلية.

المنطقة الصناعية لاتزال ميتة !

الملف الثالث الذي لايزال على  حاله هو ملف المنطقة الصناعية ومناطق النشاطات الصناعية، خاصة وأن عملية إسترجاع العقار لاتزال تسير بسرعة السلحفاة في ظل الفشل المتواصل في تفعيل المناطق الصناعية والتي لاتزال خارج النشاط وعقارها لايزال  منهوب وتم تحويله عن طبيعته، في ظل تركيز السلطات على منح وإعتماد المشاريع الخدماتية كحال كحال محلات تجارية ومكاتب وعيادات ومشاريع أخرى على شاكلتها، متسائلين مامعنى أن تبقى المنطقة الصناعية أو منطقة النشاطات الصناعية المتواجدتين بالمخرج الجنوبي لعاصمة الولاية مثلا على حالة الركود وعدم التفعيل الحقيقي بالرغم من كل الإجراءات التي أقرتها المصالح المركزية لتفعيل الإستثمار المنتج والذي يساهم في خلق مناصب الشغل، وتساءل العديد من المتابعين عن الإضافة التي يمكن أن تستفيد منها الولاية وبلدياتها الكبيرة من مشاريع إستثمارية على شاكلة مكاتب ومحلات تجارية وقاعات أفراح وعيادات خاصة ؟؟، خاصة وأن هذه المشاريع أضحت مستنسخة في عديد المناطق والبلديات .

 كما أن قطاع الصحة بدوره لايزال يتخبط في نفس المشاكل كحال نقص الممرضين ونقص أعوان التخدير والإنعاش وأيضا تواصل تعليق نشاطات العديد من الهياكل الصحية الجديدة كحال مستشفى البيرين ومستشفى دار الشيوخ وغيرها، ليبقى التساؤل قائما عن مسيرة 7 أشهر من تسيير الوالي الحالي وعن الإضافة التي كان مواطنو الولاية يتطلعون إليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*