أخبار
لقد مات إبراهيم ياسيادة الوالي !

لقد مات إبراهيم ياسيادة الوالي !

كتب / صادق لمين شريط

نعم لقد مات إبراهيم سيادة الوالي، مات مصعوقا بالكهرباء في كوخه القصديري بحي الزريعة، أعلم سيادة الوالي بأنك لاتعرف إبراهيم، لكن في مقابل ذلك أعلم بأنك تعرف حي الزريعة حيث يقطن المرحوم، أقصد حيث كان يقطن المرحوم .

إبراهيم يا والي الجلفة، كان أقصى حلم له أن يجمع شتاته في أربعة جدران محترمة، مسكن لائق يُمارس فيه أبوته بعزة وكرامة، صرخ أكثر من مرة مع الصارخين بأنهم معدومون ومحرمون ويائسون، كانت فرحته كل فرحته أن يُرحل مع الراحلين إلى حيث المسكن لائق، لكن ياوالي الجلفة، إبراهيم رحل إلى حيث القبر واللحد إلى حيث مسكنه الآن ومسكن الجميع، رحل عن هذه الدنيا وحسرته أنه فشل أو أنهم أفشلوه حينما حرموه من أربعة جدران محترمة كانت كل الحلم وكل الأمل وكل اليأس.

 إبراهيم ياوالي الجلفة خلف وراءه أبناء ورثهم كوخ قصديري بحي الزريعة القصديري، كوخ فيه كل اليأس، كل المعاناة، كل ” الحقرة “، كل الشتات، كل الضياع، كوخ كان هو قبر إبراهيم في الدنيا قبل أن يكون هو طريق القبر إلى القبر، إبراهيم مات مصعوقا بالكهرباء بكوخه القصديري بحي الزريعة وقبل صعقة الكهرباء القاتلة، إبراهيم صُعق ألف مرة ومات في اليوم ألف مرة، صُعق لأنه كان يأمل، كان يتمنى، كان يرجو، كان يلتمس منهم أن يسكنوه في أربعة جدران محترمة، أربعة جدران تقي أولاده حر الصيف وبرد الشتاء، وآه من برد الشتاء ياوالي الجلفة، هل تعلم ياوالي الجلفة بأن إبراهيم شيعوه وأقبروه وقسوة البرد تلازم فلذات أكباده.

في النهاية أقول لك ياوالي الجلفة، بأني لا أعرف إبراهيم شخصيا، ولكن ظروف الرحيل والموت بالصعقة الكهربائية جعلتني أخبركم بأن إبراهيم رحل مصعوقا بالكهرباء، نفس الكهرباء التي تضيء مساكن الآخرين، رحمة الله عليك ياإبراهيم رحلت إلى حيث لاتحتاجهم الآن لاتحتاج مسكنهم، نهاية نهاية الحديث إبراهيم مات ياوالي الجلفة فهل عرفت حكاية إبراهيم الآن ؟؟ إبراهيم الذي صُعق ومات وقبل ذلك كان مصعوقا بالحرمان وأزمة السكن ومعاناة القصدير .

45488872_10156826342361719_2620576902699548672_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*